السيد الخميني
105
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيّدات ، كبُعد نجاسة بدن المؤمن عيناً ، كالكلب والخنزير ، مع ما يعلم من منزلته عند اللَّه تعالى . وعدمِ معروفية نجاسته لدى عامّة المكلّفين ، مع أنّه لو كان نجساً لكان ينبغي اشتهارها بين الناس ، كسائر النجاسات ؛ لابتلائهم بملاقاته من لدن خروج روحه إلى آخر تجهيزه . التحقيق في المقام لكن مع ذلك كلّه الأقوى نجاسته كسائر النجاسات ؛ لصحيحة الحلبي ، ورواية ابن ميمون ، وموثّقة عمّار ، والتوقيعين المباركين وغيرها « 1 » ، خصوصاً مع عدم إفادة النجاسة في سائر النجاسات إلّابغسل الملاقيات ، وقلّما اتّفق فيها التصريح بها ، كالكلب « 2 » والخنزير « 3 » ، وغالب الروايات فيهما أيضاً يفيدها بالأمر بغسل الملاقي ، أو النهي عن شرب ملاقيهما « 4 » ، سيّما مع فهم الأصحاب قاطبة من تلك الروايات - وسائر الروايات التي من قبيلها - النجاسةَ ، وهم أهل اللسان ، وفهمِ أساليب الكلام ، وأهل الحلّ والعقد في اللغة والأدب . بل كثيراً ما في العرف أفيدت القذارة بغَسل الملاقي ، فإذا قال الطبيب : « اغسل
--> ( 1 ) - تقدّمت الروايات في الصفحة 95 وما بعدها . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 و 13 .